في خطوة مبتكرة تهدف إلى دمج الفنون في حياة الأطفال واليافعين، أطلقت مؤسسة فكر وبناء مشروع “المرسم المتنقل”، وهو أول مساحة فنية جوّالة من نوعها في المدينة، تجوب الأحياء المختلفة في داريا لتقديم جلسات فنية تفاعلية في الهواء الطلق.
المشروع الذي بدأ منتصف أيار 2025 يستهدف الفئة العمرية بين 8 و16 عاماً، ويهدف إلى تمكين الأطفال واليافعين من التعبير عن أنفسهم من خلال الرسم والتشكيل، وتقديم الفن كأداة تعبيرية صحية وآمنة في ظل الظروف الصعبة التي عاشها المجتمع المحلي خلال السنوات الماضية.
“كنا نحلم نوصل الفن لكل شارع وزاوية.. ونشوف الأطفال يلوّنوا جدران التعب بألوانهم الخاصة.”
– ميسّرة في المشروع
المرسم المتنقل يتكوّن من وحدة مجهّزة بالمواد الفنية (ألوان، أوراق، أدوات تشكيل)، وينتقل أسبوعياً إلى موقع جديد، حيث تُنظَّم ورشات قصيرة مدارة من قبل فنانين شباب ومدربين مختصين. وتُختتم كل ورشة بجدارية صغيرة أو معرض فوري يعبّر عن إنتاج الأطفال.
وقد لقي المشروع ترحيبًا كبيرًا من الأهالي، خاصة في الأحياء التي قلّما تصلها الأنشطة الفنية أو الترفيهية. كما أبدى الأطفال تفاعلاً لافتًا، عبّروا خلاله عن مشاعرهم، وشاركوا برسومات حملت طابعًا إنسانيًا مؤثرًا.
يمثّل “المرسم المتنقل” جزءًا من رؤية المؤسسة في دمج الفنون بالتنمية المجتمعية، وتوفير فضاءات آمنة للتعبير والخيال، ويُنتظر أن يستمر على مدار أشهر الصيف، مع خطط لتوسيع التجربة نحو مناطق أخرى في ريف دمشق.

